عماد الدين الكاتب الأصبهاني
292
خريدة القصر وجريدة العصر
فازت قداحك بالثّواب ، وأنجحت * ولك الإله على النّجاح ضمين « 7 » * * * وله في هذه السّنة ، وقد خلع الإمام ( المقتدي ) على السّلطان ( ملك شاه « 8 » ) ، وتوّجه للإمامة : هنيئا للإمامة ما أرتنا * من الآيات في السّور الفصاح وحسب جلال دولتها جلالا * وشائح هذه الرّتب الفساح « 9 » لقد توّجت مفرقه بتاج * يقيم على الزّمان بلا براح « 10 » فحلّ نهاية الشّرف المعلّى * ومازج صفوة الفخر الصّراح « 11 » * * * وقرأت في مجموع شعراء ( عميد الدّولة ، أبي منصور « 12 » ، محمّد ، بن محمّد ، بن محمّد ، بن جهير ) فيه ، ويهنّئه بالعود إلى الوزارة : أبى اللّه إلا أن يعين بك الهدى * وإن رغم الحسّاد أو كره العدا سعدت ، عميد الدّولتين ، بأوبة * إلى رتبة ، مدّت إلى يدك اليدا ولو لم تكن موعودة بك ، غالها ال * فراق ، وأبلاها الحنين وأكدا فدونكها مسرورة بك ، أقبلت * تهادى جلالا لا يبارى وسؤددا وها هي قد ألقت مقاليد أمرها * إلى أمرك الأعلى ، هوى وتودّدا وكم كلّفت عنك السّلوّ ، فزادها اش * تياقا ، وأذكى وجدها فتوقّدا ومنها : ولمّا تبدّت همّة تغلبيّة ، * وعزم أقام الحادثات وأقعدا ،
--> ( 7 ) القداح : هي قداح الميسر ، تقدمت في ( ص 11 ) . ( 8 ) مضى في ص 133 من هذا الجزء ، وفي ص 89 من الجزء الأول . ( 9 ) الوشائح : أحد ثلاثة جموع للوشاح ، وتفسيره في الترجمة السابقة . ( 10 ) المفرق : من الرأس حيث يفرق الشعر . البراح : مغادرة المكان . ( 11 ) الصراح : الصريح الخالص . ( 12 ) ترجمته في 1 / 87 .